الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

161

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

عليه ، فإن الأجرام السماوية والشهب الثاقبة التي ترده بمقدار عدة ملايين شهاب في اليوم ، وتتلاشى في الفضاء الخارجي ، فإنها كانت تصل إلى الأرض دائما وتصيبها . إن هذه الأجرام الفلكية تتحرك بسرعة 6 - 40 ميل في الثانية ! وهي تنفجر وتحترق عند اصطدامها بأي شئ ، ولو كانت سرعة هذه الأجرام أقل مما هي عليه - مثلا بسرعة الطلقة - فإنها كانت تسقط على الأرض جميعا ، ويتضح مقدار تدميرها فيما لو أن إنسانا تعرض لسقوط أصغر جرم من هذه الأجرام السماوية عليه ، فإنها كانت ستمزقه إربا إربا وتفنيه لشدة حرارتها ، لأنها تتحرك بسرعة تعادل سرعة الطلقة ( 90 ) مرة ! إن سمك الهواء المحيط بالأرض يبلغ مقدارا يسمح أن يمر من خلاله إلى الأرض المقدار اللازم من الأشعة الكونية لنمو النباتات ، ويقتل كل الجراثيم المضرة في ذلك الفضاء ، ويوجد الفيتامينات المفيدة ( 1 ) . * * *

--> 1 - من كتاب " سر خلق الإنسان " ، ص 34 - 35 .